تقييم أثر التجارة الحرّة المستديمة حولإتفاقية بين الإتحاد الأوروبي و الجماهرية العربية الليبية العضمى

» المحيط

أعدّ تقييم أثر التجارة المستديمة بين الإتّحاد الأوروبي و ليبيا بطلب من اللجنة الأوروبيّة التي تشرف على هذا النوع من الدراسات. الشروط المرجعيّة للجنة الأوروبيّة جاهزة هنا (إنقليزيّة).

وجدت الجماهرية الليبيّة نفسها على باب إصلاح إقتصادي متميّز بعد سلسلة من التغيّرات السياسية في العقد الأخير و المتمثّلة في إنتهاء عقوبات الأمم المتحدة سنة 2003 و طلب للإنضمام لمنظمّة التجارة العالمية سنة 2004 و تسديد 5 ميليار دولار أمريكي مؤخّرا لتسوية الوضع مع إيطاليا فيما يخصّ فترة الإستعمار. فرص التعاون الإقتصادي مع الإتّحاد الأوروبي متميّزة بوجود أهم الشركاء التجاريين في أوروبا.

مثل البلدان المجاورة، تشتكي الجماهريّة الليبيّة من فقدان توازن هيكلي مهم. مثال مساحة ليبيا تفوق ثلاث مرّات تقريبا مساحة فرنسا و لكن أغلبيتها لا يمكن أن  تكون آهلة. بعث البنية التحية يتطلّب إستثمارا ضخما. يعتبر إقتصاد ليبيا أقلّ تنوّعا في المغرب العربي: في سنة 2005 يساهم البيترول في 94 بالمئة من مجموع الصادرات، وبـ 25 بالمئة من الناتج المحلّي الإجمالي وبـ 60 بالمئة من الأجوار.
رغم هذا، قطاع الطاقة يساهم قليلا في إيجاد فرص عمل داخليّة. إرتفاع مستوى البطالة، وإرتفاع عدد السكّان وإستيراد 75 بالمئة من موارد الإستهلاك جعل من التنوّع الإقتصادي أولويّة سياسيّة.

التغيّرات السياسيّة مستمدّة من المداخل البتروليّة. حسب معطيات البنك المركزي لسنة 2007 الدخل العمومي الإجمالي يفوق بقليل 53 مليار دينار ليبي من بينهم 49 مليار دينار ليبي متأتّى من البترول، أداءات الأجور الفرديّة تتراوح بين 5 بالمئة و 35 بالمئة في حين أنّ أعلى أداء على دخل الشركات يساوي 40 بالمئة للأرباح السنويّة التي تفوق 500.000 دينار ليبي (287.000 يورو). المصاريف العموميّة لسنة 2007 تناهز 31 مليار دينار ليبي، من بينها 60 بالمئة تستهلك من طرف القطاع العمومي الممتد.

في محيط إقتصادي متميّز بموارد متنوّعة وفقدان هيكلي للتوازن الإقتصادي، فرص الشراكة الإقتصاديّة الوطيدة بين الإتّحاد الأوروبي وليبيا كثيرة. العوامل الأساسيّة التي ستؤثّر على التقدّم في نوعيّة الشراكة – المسائل التجاريّة والمسائل الإقتصاديّة والإعتبارات الإجتماعيّة وقع تحليلها في الدّراسة و ستشكّل قاعدة للدّراسات القطاعيّة التي ستؤخذ بعين الإعتبار.